استثمار الدولة في العقول. ليس عبئا على الميزانية بل إنقاذ لها
استثمار الدولة في العقول. ليس عبئا على الميزانية بل إنقاذ لها في زمن الأزمات المتراكمة والضغوط الإقتصادية العنيفة. تتجه الدول التي تحترم ذاتها إلى استثمار كنوزها الحقيقية. عقول أبنائها. وفي القلب من هؤلاء. يقف حملة الماجستير والدكتوراه. لا بوصفهم مجرد باحثين عن فرصة. بل بصفتهم مشروعا وطنيا متكاملا. وأداة إصلاح هيكلية في جسد الدولة المتعب. من يزعم أن تعيين هذه الكفاءات عبئا على الميزانية لم يُدرك بعد أن تكلفة الفساد الإداري أكبر بما لا يُقاس مع تكلفة توظيف الكفاءة. إن الدولة التي تنفق المليارات على سد ثغرات العبث واللامبالاة والمحسوبيات. قادرة على إنقاذ هذه الميزانية ذاتها لو أحسنت توظيف أهل الاختصاص والخبرة والنزاهة. فالعقول التي تعبت في معارج العلم لا تطلب امتيازات. بل تطلب مساحة للعمل. ومناخا نقيا للإنتاج. ونافذة لرد الجميل لوطن منحها الأمل ذات يوم. ليس حملة الماجستير والدكتوراه عبئا. بل هم صمام الأمان لأي دولة تسعى للإصلاح. هم الأكثر ولاءا لمن أنصفهم. والأحرص على صيانة المال العام. لأنهم لم يصلوا بمحاباة. بل بالجد والإجتهاد. هم من سيغلق أبواب الهدر. ويرفع كفاءة الأداء الم...